المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - فصل- في النية
عالما به مع تخيل صحة الغير فيه ثمَّ علم بعدم الصحة و جدد نيته قبل الزوال لم يجزه أيضا بل الأحوط عدم الاجزاء إذا كان
(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أي من علم بالشهر يصوم ذلك الشهر، بحيث يكون الشهر ظرفا للصوم لا قيدا مأخوذا في العنوان ليلزم تعلق القصد به. نعم يعتبر ان لا يقصد عنوانا آخر من العناوين المضادة لرمضان كالكفارة أو النيابة أو القضاء و نحو ذلك مما لا ينطبق عليه، و أما إذا لم يقصد شيئا منها و قصد طبيعي الصوم غدا القابل للانطباق على رمضان فلم يدل أي دليل على عدم الاجتزاء به، فالقيد المعتبر عدمي لا وجودي، أي يعتبر أن لا يؤخذ عنوان آخر لا أن يؤخذ عنوان رمضان و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل من الشاك أو المعتقد بالخلاف، فمتى قصد الطبيعي و لم يقيده بعنوان آخر صح و كان مصداقا للواجب.
و بعبارة أخرى الصوم في شهر رمضان كالصوم في سائر الأيام، غاية الأمر ان الصوم في سائر الأيام بعنوان أنه صوم مستحب و هنا واجب، و لم يؤخذ في شيء منهما عنوان آخر وراء نفس الطبيعة. نعم قد يقصد عنوان آخر مضاد و لأجله لا يقع عن رمضان و ذلك أمر آخر نتكلم فيه.
فتحصل أن صوم رمضان لا يتوقف الا على نية طبيعي الصوم المقيد بعدم قصد عنوان آخر و بقصد التقرب و كلا الأمرين حاصل حسب الفرض و العلم و الجهل في ذلك شرع سواء.
الجهة الثانية: لو قصد الملتفت إلى أن غدا من رمضان و هو مكلف به صوما آخر من قضاء أو كفارة و نحوهما سواء كان عالما بتعين رمضان عليه أم جاهلا بذلك فهل يصح صومه؟
أما بالنسبة إلى صوم رمضان و الاجتزاء به عنه فلا ينبغي الشك في