المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٣ - الثالث الجماع
[مسألة ٦: لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الانزال و عدمه]
مسألة ٦: لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الانزال و عدمه (١).
أكل فعليه أن يتم صومه و لا قضاء عليه، يعني إذا كانت جنابته من احتلام [١]. دلت على ان الجنابة غير الاختيارية الناشئة من الاحتلام غير مانعة عن تجديد النية بعد فرض عدم استعمال المفطر من أكل و نحوه، فتدل بمفهوم الشرط على مانعية الجنابة الاختيارية، فتكون هي بنفسها موجبة للبطلان و موضوعا للإفطار.
و أما سند الرواية فليس فيه من يغمز فيه عدا محمد بن عيسى بن عبيد الذي استثناه الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد ممن ينفرد بروايته عن يونس و قد تقدم غير مرة ان هذا اجتهاد من ابن الوليد و رأي ارتاه، و قد أنكر عليه جمع ممن تأخر عنه كابن نوح و غيره و قالوا من مثل العبيدي و انه ليس في أقرانه مثله، فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة. نعم الرواية مقطوعة على طريق الكافي كما في الوسائل حيث أسندها إلى يونس نفسه دون الامام (عليه السلام)، و لكن المظنون قويا ان نسخة الكافي مشتملة على السقط، اما من الكليني نفسه أو من النساخ، فإنها مروية في الفقيه، عن يونس عن موسى بن جعفر (عليه السلام). و كيفما كان ففي رواية الصدوق غنى و كفاية فهي معتبرة السند واضحة الدلالة حسبما عرفت.
(١) بلا اشكال فيه، فان الانزال عنوان آخر لا ربط له بمفطرية الجماع، و ظاهر الأدلة ان الجماع بنفسه موضوع مستقل للحكم بالبطلان و ان كان ذلك من أجل إيجابه للجنابة حسبما مر، بل مقتضى إطلاق الأدلة مفطرية الجماع و ان كان قاصدا عدم الإنزال.
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٥