المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و لا بين الكثير و القليل (١) كعشر حبة الحنطة أو عشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات حتى انه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ثمَّ رده الى الفم و ابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا تصدق عليه الرطوبة الخارجية و كذا لو استاك و اخرج المسواك من فمه و كان عليه رطوبة ثمَّ رده الى الفم فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه الا مع الاستهلاك على الوجه المذكور
الحلق اتفاقا و بغير اختيار لا يكون من الأكل في شيء، و لأجله لا يكون مفطرا، لا أنه لو أكل الذباب باختياره لا يبطل صومه لأنه ليس طعاما أي مأكولا متعارفا، فان هذا لا يفهم من الصحيحة بوجه، كما هو ظاهر جدا. إذا فاحتمال اختصاص المأكول و المشروب بالمتعارف منهما ساقط أيضا.
(١) الجهة الثالثة: لا فرق في مفطرية المأكول و المشروب بين القليل و الكثير بلا خلاف و لا اشكال، و تدل عليه إطلاقات الأدلة من الكتاب و السنة، مضافا الى استفادته من الاخبار الخاصة الواردة في الموارد المتفرقة، مثل ما ورد في المضمضة: من أن ما دخل منها الجوف و لو اتفاقا يفطر فيما عدا الوضوء، فان من المعلوم ان الداخل منها قليل جدا.
و ما ورد من النهي عن مص الخاتم، و النهي عن مص النواة، و كذا ذوق الطعام لمعرفة طعمه و نحو ذلك من الموارد الكثيرة من الأسئلة و الأجوبة الواردة في النصوص التي يظهر منها بوضوح عدم الفرق بين القليل و الكثير، فيما إذا صدق عليه الأكل مضافا الى ارتكاز المتشرعة و كونه من المسلمات عندهم.