المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - فصل- في النية
نية على حدة (١).
و الاولى ان ينوي صوم الشهر جملة و يجدد النية لكل يوم و يقوي الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم
(١) تقدم شطر من الكلام حول هذه المسألة، و ذكرنا ان ظاهر الآية المباركة تعلق الأمر بصوم شهر رمضان بكامله من أول الأمر على نحو الواجب التعليقي، و لكن من الضروري عدم كون المجموع واجبا واحدا ارتباطيا، بحيث لو أفطر يوما لعصيان و نحوه بطل الكل كما هو شأن الواجب الارتباطي، بل هناك أوامر عديدة قد تعلقت بأيام متعددة، كل منها واجب مستقل بحياله على سبيل الانحلال الحقيقي، و إن حدث الكل من أول الشهر.
و عليه فلا فرق بين أن ينوي لكل يوم في ليلته نظرا إلى تعلق الأمر به بخصوصه، و بين أن يقتصر على نية واحدة للكل في الليلة الأولى مع بقاء تلك النية و ارتكازها في ذهنه الى آخر الشهر، نظرا إلى حلول جميع تلك الأوامر في الليلة الأولى، فيصح كلا الأمرين كل باعتبار.
و الحاصل إن ظرف العمل متأخر عن زمان حدوث الأمر و بينهما فاصل زماني، فالواجب تعليقي على كل حال، غاية الأمر ان الفصل قد يكون قليلا و بمقدار بضع ساعات فيما لو نوى صوم الغد بخصوصه، و قد يكون أكثر فيما لو نوى صوم الأيام الآتية، فلا فرق بينهما من هذه الجهة و له اختيار اى منهما شاء، فيمكن نية الكل جملة مع بقاء النية الارتكازية في أفق النفس الى آخر الشهر، كما يمكن نية الغد بخصوصه