المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٨
و كذا إذا خاف من الضرر في نفسه (١).
و عليه فلا فرق بين الوجود الثاني و الوجود الأول، أي الحدوث لوحدة المناط فيهما.
الثاني انه يستفاد ذلك من صحيحة حريز المتقدمة الواردة في الرمد فان قوله (ع): إذا خاف على عينيه من الرمد. إلخ ظاهر في الحدوث، أي يخاف انه إذا صام يحدث الرمد، لا أنه يخاف من شدته أو بطء برئه و نحو ذلك كما لا يخفى. فاذا كان الحكم في الرمد كذلك ففي غيره بطريق أولى.
(١) فإن المستفاد من بعض الاخبار ان العبرة ليس بالمرض بما هو، بل بالضرر، و انما ذكر المريض في الآية المباركة لأنه الفرد الغالب ممن يضره الصوم.
و عليه فلو أضره الصوم أفطر و ان لم يكن مريضا. مثل ما ورد من الإفطار فيمن به رمد في عينه، أو صداع شديد في رأسه و لو يوما واحدا، أو حمى شديدة و لو يوما أو يومين، مع ان هؤلاء لا يصدق عليهم المريض عرفا إذا لم يكن مستمرا كما هو المفروض، و انما هو أمر موقت عارض يزول بسرعة.
و من هنا يتعدى الى كل من كان الصوم مضرا به و ان لم يصدق عليه المريض كمن به قرح أو جرح بحيث يوجب الصوم عدم الاندمال أو طول البرء و نحو ذلك من أنحاء الضرر، ففي جميع ذلك يحكم بالإفطار لهذه الأخبار.
و بالجملة فبين المرض و الإفطار عموم من وجه، فقد يكون مريضا لا يفطر لعدم كون الصوم مضرا له، و قد يفطر و لا يصدق