المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٠ - الخامس ان لا يكون مسافرا
..........
و كيفما كان فيدل على عدم الجواز عدة أخبار:
منها صحيح البزنطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصيام بمكة و المدينة و نحن في سفر قال: أ فريضة؟ فقلت، لا و لكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة، قال: فقال: تقول اليوم و غدا فقلت: نعم، فقال: لا تصم [١].
و موثقة عمار عن الرجل يقول: للّه علي أن أصوم. إلى أن قال: لا يحل الصوم في السفر فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية [٢]. و هذه تفترق عن السابقة في عدم إمكان الحمل على الكراهة، لمكان التعبير بالمعصية الظاهر في عدم المشروعية، لا مجرد النهي القابل للحمل عليها كما في الأولى. و نحوهما غيرهما، لكنها ضعاف السند، و يعضدهما عمومات المنع، مثل قوله (ع):
ليس من البر الصيام في السفر و غير ذلك.
و بإزائها جملة من الأخبار دلت على الجواز:
منها مرسلة إسماعيل بن سهل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
خرج أبو عبد اللّه (ع) من المدينة في أيام يقين من شهر شعبان فكان يصوم ثمَّ دخل عليه شهر رمضان و هو في السفر فأفطر، فقيل له تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟ فقال: نعم، شعبان إليّ ان شئت صمت و ان شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه عز و جل على الإفطار [٣]. و هي واضحة الدلالة بل صريحة في الجواز في النافلة، و لكن سندها بلغ من الضعف غايته فان مجموع
[١] الوسائل باب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٢
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٨
[٣] الوسائل باب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٤