المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - الرابع الخلو من الحيض و النفاس في مجموع النهار
..........
تفطر ذلك اليوم، فإنما فطرها من الدم [١]. و قد دلت على الحكم من الطرفين، و نحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها.
نعم يستفاد من بعضها استحباب الإمساك من غير أن تعتد بالصوم كموثقة عمار في المرأة يطلع الفجر و هي حائض في شهر رمضان، فإذا أصبحت طهرت و قد أكلت ثمَّ صلت الظهر و العصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه؟ قال: تصوم و لا تعتد به [٢] و نحوها معتبرة محمد بن مسلم عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال، قال: تفطر، و إذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها و لتقض ذلك اليوم [٣].
هذا و لكن رواية أبي بصير تضمنت التفصيل بين ما قبل الزوال و ما بعده، و انها لو رأت الدم بعد الزوال تعتد بصوم ذلك اليوم، فتكون معارضة للنصوص المتقدمة فقد روى عن أبي عبد اللّه (ع) قال: إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل و تشرب، و إن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل و لتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل و تشرب [٤].
و هي كما ترى واضحة الدلالة معتبرة السند إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا يعقوب بن سالم الأحمر الذي هو عم علي بن أسباط حيث انه لم يتعرض له في كتب الرجال بمدح أو ذم، و لكن وثقه المفيد في رسالته العددية صريحا حيث ذكر جماعة من رواه ان شهر رمضان
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ١
[٢] الوسائل باب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٢
[٣] الوسائل باب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٣
[٤] الوسائل باب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٤