المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
للآية لا أن هناك قيدا آخر وجوديا بل القيد هو عدم الليل كما عرفت.
و على الجملة مقتضى مفهوم الغاية انه ما لم يدخل الليل لا يجوز الإفطار، و من الظاهر ان الليل أمر وجودي منتزع من غيبوبة القرص، فاذا شك فيه كان مقتضى الأصل عدمه فيجب الإمساك إلى أن يحرز دخوله.
و لو تنزلنا عن ذلك و بنينا على أن القيد أمر وجودي و ان الواجب هو الإمساك المقيد بالنهار، و موضوع القضاء و الكفارة هو الإفطار المقيد بوقوعه في النهار، فالأمر على هذا المبنى أيضا كذلك و النتيجة هي النتيجة.
و السر فيه ما أشرنا إليه في بعض تنبيهات الاستصحاب من أنه لا معنى لظرفية الزمان للحادث الزماني إلا مجرد الاقتران في الوجود بأن يكون ذلك الشيء موجودا و الزمان أعني الأمد الموهوم أيضا موجودا، إذ لا نعقل معنى لتقييد الفعل بالظرفية سوى ذلك، فمعنى وقوع الإفطار في النهار تحققه مقارنا لوجود النهار و نحوه الصلاة عند دلوك الشمس أو الصوم في شهر رمضان و نحو ذلك فمعنى القيدية في جميع ذلك أن يكون ذلك الزمان موجودا و هذا الفعل أيضا موجود فاذا شككنا في المقام في بقاء النهار نستصحب وجوده و بعد ضمه إلى الإفطار المعلوم بالوجدان يلتئم الموضوع و ينتج أنه أفطر و النهار موجود فيترتب عليه الأثر، و لا حاجة الى إثبات أن هذا الجزء من الزمان جزء من النهار ليكون مثبتا بالإضافة إليه لعدم الدليل على لزوم إحرازه بوجه.
و على الجملة الفعل المقيد بالزمان مرجعه إلى لحاظه في الموضوع على نحو مفاد كان التامة، أي وجوده و الزمان موجود و هذا قابل