المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨١ - فصل فيما يوجب الكفارة
..........
نية زيارة قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأزوره و أفطر ذاهبا و جائيا أو أقيم حتى أفطر و أزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين. فقال له أقم حتى تفطر، فقلت له: جعلت فداك فهو أفضل؟ قال: نعم أما تقرأ في كتاب اللّه: فمن شهد منكم الشهر فليصمه [١] بناء على أن السؤال ناظر إلى أنه هل يخفف الزيارة فيقتصر على الأقل الممكن بأن يذهب صباحا و يزور و يرجع مساء مثلا أو أنه يقيم هناك يوما أو يومين؟ فأجاب (عليه السلام) بأن الإقامة أفضل و أنه لا بأس بفوات الصيام عنه، لأنه مكتوب على من شهد الشهر، أي كان حاضرا في بلده و هذا ليس كذلك و عليه فيعد هذا من خصائص زيارة الحسين (عليه السلام).
و لكن الأمر ليس كذلك، بل السؤال ناظر إلى أنه هل يخرج الى زيارته (عليه السلام) و يفطر في ذهابه و إيابه- بطبيعة الحال- أو أنه يقيم في وطنه و لا يخرج حتى يفطر، أي يكمل صيامه لشهر رمضان و يفطر بحلول عيد الفطر، و يؤجل الزيارة بعد ما أفطر من شوال بيوم أو يومين فأجاب (عليه السلام) بأنه يقيم، و ان هذا- أي الإقامة في البلد و اختيار الصيام على الخروج للزيارة- أفضل لقوله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ).
و بالجملة فالرواية دالة على خلاف ما ذكر، و مضمونها مطابق لبقية الروايات الدالة على أن الأفضل ترك السفر من غير ضرورة غير أنها ضعيفة السند بالحسن بن جميلة أو جبلة فإنه مجهول، و لو لا ضعفها لكانت مؤكدة لتلك النصوص.
و منها رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٧