المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - فصل - في أمور لا بأس بها للصائم
و كذا لا بأس بمضغ العلك و لا يبلع ريقه (١) و ان وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه بل كان لأجل المجاورة.
فإن مقتضاها جواز ارتكاب كل شيء ما عدا الخصال الأربع و ما الحق بها بالأدلة الأخر و ليس المذكورات منها، قد ورد النص الخاص على الجواز في كل واحد منها بالخصوص كما لا يخفى على من لاحظها. نعم في ذوق المرق تعارضت روايات الجواز التي منها صحيحة الحلبي سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر اليه. فقال لا بأس به، مع رواية دلت على المنع و هي صحيحة سعيد الأعرج عن الصائم أ يذوق الشيء و لا يبلعه؟ قال: لا [١].
و عن الشيخ حمل الثانية على عدم الحاجة، و الأولى على صورة الاحتياج الى الذوق كالطباخ و نحوه و لكنه كما ترى جمع تبرعي لا شاهد عليه بوجه، و مقتضى الجمع العرفي هو الحمل على الكراهة لصراحة الأولى في الجواز فيرفع اليد عن ظهور إحداهما بصراحة الأخرى.
ثمَّ انه لو تعدى ما في فمه الى الحلق لدى الذوق أو المضغ فان كان ذلك بحسب الاتفاق من غير سبق القصد و العلم به فلا إشكال في عدم البطلان لخروجه عن العمد الذي هو المناط في الإفطار كما مر، و أما لو كان عالما بأنه يتعدى قهرا أو نسيانا فلأجل اندراجه حينئذ في الإفطار العمدي لمكان الانتهاء الى الاختيار يبطل صومه بل تجب الكفارة أيضا.
(١) لما عرفت من عموم حصر المفطر مضافا الى صحيح ابن مسلم
[١] الوسائل باب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١، ٢