المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة
و لكن يفسد صومه بذلك (١) و يجب عليه الإمساك بقية النهار (٢) إذا كان في شهر رمضان. و اما في غيره من الواجب الموسع (٣) و المعين فلا يجب الإمساك و ان كان أحوط في الواجب المعين.
من قلم النساخ، و الصحيح ما أثبته الشيخ نقلا عن الكليني و عن عمار نفسه بلفظ العطش كما عرفت.
(١) الثانية هل يفسد الصوم بالشرب المزبور فيجب قضاؤه أولا؟
الظاهر ذلك، بل لا ينبغي التأمل فيه لعموم أدلة المفطرية بعد فرض صدور الإفطار عن العمد و الاختيار و ان كان مضطرا إليه، فإن دليل الاضطرار انما يرفع الحكم التكليفي، فغايته جواز الشرب الذي كان محرما في نفسه، و أما صحة الصوم ليجتزئ بالإمساك عن الباقي فلا دليل عليها بوجه.
(٢) الثالثة هل يجب عليه الإمساك بقية النهار؟ الظاهر ذلك كما اختاره في المتن، و ان لم يعلم ذهاب المشهور إليه، فإن مورد كلامهم في وجوب الإمساك التأدبى من كان مكلفا بالصوم و أفطر عصيانا لا من كان مأمورا بالإفطار من قبل الشارع كما في المقام:
و كيفما كان فيدلنا على الوجوب الموثقة و الرواية المتقدمتان لتحديد الشرب فيهما بقدر ما يمسك و النهي عن الارتواء، و من الواضح عدم احتمال الفرق بين الشرب و بين سائر المفطرات، فيعلم من ذلك وجوب الإمساك بقية النهار عن الجميع.
(٣) الرابعة هل يختص الحكم المزبور بشهر رمضان أو يلحق به