المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة
[مسألة ٥:- إذا غلب على الصائم على العطش. بحيث خاف من الهلاك]
مسألة ٥:- إذا غلب على الصائم على العطش. بحيث خاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة (١)
(١) ينبغي التكلم في جهات الأولى لا إشكال في جواز الشرب حينئذ بمقتضى القاعدة حفظا من التهلكة من غير حاجة الى نص خاص، إذ ما من شيء حرمة اللّه إلا و أحله عند الضرورة مضافا الى حديث رفع الاضطرار فجواز الشرب بمقدار تندفع به الضرورة وقاية للنفس من خوف الهلاك مما لا ينبغي التأمل فيه مضافا الى ورود النص الخاص بذلك و هو موثقة عمار في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه، قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه، و لا يشرب حتى يروى، المؤيدة برواية مفضل بن عمر و ان كانت ضعيفة السند، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ان لنا فتيات و شبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش قال:
فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم و ما يحذرون [١].
و قد يقال ان المذكور في الموثقة العطاش، أي من به داء العطش فتكون الرواية من أخبار باب ذي العطاش الأجنبي عما نحن فيه.
و يندفع بأن الرواية و ان ذكرت في الوسائل و في المدارك عن الكافي كما ذكر و لكن الظاهر انه تصحيف و النسخة الصحيحة العطش بدل العطاش كما في التهذيب و الفقيه، لأجل ان ذا العطاش لا يروى مهما شرب فما معنى نهيه عن الارتواء كما في الموثقة على ان الصوم ساقط عنه لدخوله فيمن يطيقونه، فهو مأمور بالكفارة لا بالصوم، و مورد الموثق هو الصائم كما لا يخفى، فالظاهر ان العطاش اشتباه اما من الكافي أو
[١] الوسائل باب ١٦ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١، ٢