المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - فصل- في النية
كونه من رمضان كما ان الأحوط في المتوخي أي المحبوس (١)
الجهة الثالثة: لو قصد في رمضان غيره جاهلا أو ناسيا ثمَّ انكشف الخلاف فهل يجزئ عنه؟
أما في الجاهل بالحكم فقد عرفت أنه لا يجزئ و ان علم بالحال أثناء النهار و جدد النية قبل الزوال كما ذكره في المتن، لان صوم رمضان مقيد بقيد عدمي، و هو أن لا ينوي غيره كما مر، و المفروض أنه نوى ذلك، و لا دليل على اجزاء غير المأمور به عن المأمور به، كما لا دليل على جواز التجديد في المقام بعد كونه خلاف الأصل.
و أما في الجاهل بالموضوع أي ان هذا اليوم من رمضان كما لو صام في يوم الشك بعنوان شعبان ثمَّ بان انه من رمضان فقد دلت الروايات المستفيضة على الاجتزاء و الصحة و ان ذلك يوم وفق له.
و هل يلحق به الناسي كما لو رأى الهلال ثمَّ ذهل و غفل و صام تطوعا مثلا ثمَّ ذكر أثناء النهار، فهل له العدول؟
الظاهر هو اللحوق، فإنه و ان كان خارجا عن مورد النصوص إلا أن الفهم العرفي من تلك الأخبار يقتضي عدم الفرق بينه و بين الجهل، و ان هذه الخصوصية ملغاة و غير دخيلة في مناط الحكم، و لذا لو فرضنا عدم جهله بل كان عالما قاطعا بأن غدا من شعبان فصامه تطوعا ثمَّ بان الخلاف قبل الزوال فلا إشكال في شمول الحكم له و ان كان خارجا أيضا عن مورد تلك النصوص، ضرورة ان مثل التعبير بقوله: يوم وفق له، يدلنا بوضوح على عدم خصوصية للجهل في ثبوت هذا الحكم بوجه كما لا يخفى.
(١) لا يخفى ان مثل المحبوس و نحوه ممن لا علم له بشهر رمضان و لا يمكنه الاستعلام بما انه يعلم إجمالا بوجوب صيام شهر في مجموع السنة