المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة
من غير فرق بين أقسام الصوم (١) من الواجب المعين و الموسع و المندوب. و لا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه و العالم (٢)
اللّه تعالى فليتم صيامه، إلى غير ذلك من الروايات.
و هذه الروايات و ان كان موردها الأكل و الشرب و الجماع، و لم ترد في غيرها من المفطرات مثل الارتماس و نحوه، إلا انه لا بد من إلحاق الباقي بما ذكر لأجل التعليل المذكور فيها، كما في صحيحتي ابن قيس و الحلبي. فيظهر ان هذا حكم لجميع المفطرات. على ان أساس الصوم متقوم بالاجتناب عن الأكل و الشرب و الجماع و كل ذلك مذكور في القرآن قال تعالى كُلُوا وَ اشْرَبُوا. إلخ، و قال تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ. إلخ، فإذا كان الحكم ثابتا في الأساس بمقتضى هذه النصوص المشتملة على كل ذلك ففي غيره بطريق أولى للقطع بعدم الفرق من هذه الجهة.
(١) فإن النصوص المتقدمة و ان ورد بعضها في خصوص رمضان كصحيحة زرارة المتقدمة [١] و بعضها في خصوص النافلة كصحيحة أبي بصير «رجل صام يوما نافلة فأكل و شرب ناسيا، قال: يتم يومه ذلك و ليس عليه شيء [٢] و لكن بقية الأخبار مطلقة فلا موجب لتقييد الحكم ببعض أقسام الصوم.
(٢) ذكر (قده) انه لا فرق في البطلان في صورة العمد بين العالم و الجاهل، كما لا فرق في الجاهل بين القاصر و المقصر، و انما يفترقان
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤
[٢] الوسائل باب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١