المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
[مسألة ٥٥: من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال]
مسألة ٥٥: من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال إذا علم انه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال (١) و لو نام و استمر الى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء و الكفارة و اما ان احتمل الاستيقاظ جاز له النوم و ان كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما و ان كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد و ان اتفق استمراره الى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء، أو مع الكفارة في بعض الصور كما سنبين.
يشمل الغد و غيره، فهي غير قاصرة الشمول للمضيق، فالأقوى سريان الحكم لمطلق القضاء.
(١) قد يفرض الكلام في صورة العلم بعدم الاستيقاظ، و اخرى في صورة الشك و احتمال الاستيقاظ.
أما الأولى فلا إشكال في حرمة النوم حينئذ و لزوم القضاء و الكفارة لو استمر إلى الفجر، لكونه الفرد الظاهر من مصاديق البقاء على الجنابة عامدا، إذ لا يعتبر في صدق العمد الاستيقاظ، و لا يكون النوم عذرا مع العلم المزبور بالضرورة، بل ان أكثر نصوص البقاء عامدا موردها النوم و انه أجنب ثمَّ نام متعمدا كما في صحيحة الحلبي و غيرها [١].
و أما الثانية أعني النوم مع احتمال الاستيقاظ فيقع الكلام فعلا في حكمه التكليفي و انه حرام أولا، و أما الوضعي أعني القضاء أو الكفارة فسيأتي التعرض له في المسألة الآتية ان شاء اللّه تعالى.
[١] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١