المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠ - فصل- في النية
كونه من رمضان (١) بل لو نوى فيه غيره جاهلا أو ناسيا له أجزأ عنه. نعم إذا كان عالما به و قصد غيره لم يجزه
(١) هل يصح صوم آخر في شهر رمضان ليتردد فيحتاج إلى قصد التعيين أو انه لا يصح بل هو متعين فيه بالذات فلا يحتاج الى القصد؟
فنقول إن للمسألة صورا:
إحداها ما إذا كان المكلف في نفسه ممنوعا من الصيام بلا فرق بين رمضان و غيره، في رمضان أو في غيره، لفقد شرط أو وجود مانع من مرض أو سفر أو حيض أو نفاس و نحو ذلك، و لا إشكال في بطلان صومه و الحال هذه بأي عنوان كان، فلو صام و هو في السفر و لو عن نذر- غير متقيد بالسفر- بطل، لأن ما دل على عدم جواز الصيام في السفر- إلا ما استثنى كما في بدل الهدي- يدل على عدم مشروعيته في نفسه من غير خصوصية لصوم رمضان.
و لا حاجة الى الاستدلال كما في الجواهر بالنبوي «ليس من البر الصيام في السفر» بل النصوص الصحيحة قد دلت على ذلك، التي منها صحيحة صيقل قال: كتبت اليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام تشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه، أو كيف يصنع يا سيدي؟
فكتب اليه قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيام كلها، و يصوم يوما بدل يوم [١].
فيعلم منها: ان هذه الموارد التي منها السفر غير صالحة للصيام لا لأجل رمضان بل للمانع العام الشامل لغيره أيضا.
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٢