المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعين و نحوه به و ان كان الأقوى عدمه (١)
رفع المؤاخذة و العقاب المستتبع لنفي الحكم التكليفي لا إثبات الحكم الوضعي ليكون مفاده تصحيح العمل الناقص و تعلق الأمر بالباقي كي لا يحتاج إلى الإعادة أو القضاء، فان هذا أجنبي عن مفاد الحديث رأسا كما ذكرناه في الأصول، و نحوها في الضعف دعوى المعارضة بينها و بين النصوص الدالة على عدم القضاء فيمن نام جنبا حتى أصبح بزعم ان النسبة بينهما عموم من وجه، فان هذه النصوص تعم الناسي، كما ان صحيحة الحلبي تشمل النائم. إذ فيه ان تلك النصوص مفادها عدم البطلان من ناحية النوم، و عدم اقتضائه له لا اقتضاؤه العدم فلا تنافي اقتران النوم بما يقتضي البطلان و هو سبق النسيان كما هو ظاهر.
(١) لم يتعرض (قده) لحكم غير المعين من سائر أقسام الصيام.
و كيفما كان فالأقوى ما ذكره (قده) من عدم الإلحاق. أما في غير القضاء من الواجب المعين أو الموسع فظاهر لعدم الدليل على التعدي عن مورد النص بعد أن لم يكن القيد المذكور فيه راجعا إلى أصل الطبيعة و حقيقة الصيام في نفسه، و إنما كان ناظرا إلى فرد خاص منه و هو شهر رمضان.
و أما في القضاء فالتعدي مبني على أحد أمرين، أما دعوى تبعيته للأداء استنادا إلى ما دل على اتحاد المقتضي و قضائه في الخصوصيات، أو دعوى دخول النسيان في صحيحي ابن سنان المتقدمين في قضاء رمضان و كلاهما كما ترى.
أما الأولى فلعدم الدليل على التبعية إلا في الخصوصيات المعتبرة في