المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٩ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس الى طلوع الفجر (١) فاذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم و مع تركهما عمدا يبطل صومها.
و بما أنها مشروطة بالطهارة، و التراب أحد الطهورين، و المفروض العجز عن الآخر، فلا محالة تستكشف المشروعية عندئذ.
و أما في باب الصوم فلم يرد مثل هذا الدليل، و قد عرفت ان دليل المشروعية أيضا قاصر الشمول لأمثال المقام في حد نفسه، إذا فكما انه عاص في تعجيز نفسه كذلك لا يصح صومه أيضا لكونه من مصاديق البقاء على الجنابة عامدا.
و الحاصل انه لا يمكن ان يستفاد من الأدلة قيام التيمم مقام الغسل في موارد التعجيز الاختياري عن تحصيل الطهارة المائية: إلا إذا قام عليه دليل بالخصوص، و قد قام في باب الصلاة بالتقرير المتقدم، و لم يقم في باب الصوم. إذا فصحته مع التيمم في غاية الإشكال، فلأجل ذلك احتطنا في المسألة بأن يتيمم و يصوم احتياطا و يقضي يوما مكانه.
(١) على المشهور بل قيل انه لا خلاف فيه.
و يستدل له في الحيض بما رواه الشيخ بإسناده عن ابي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: ان طهرت بليل من حيضتها ثمَّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم [١].
و استشكل فيها غير واحد، منهم الشيخ في النهاية و المحقق في
[١] الوسائل باب ٢١ ما يمسك عنه الصائم الحديث ١