المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧ - فصل- في النية
من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيدا بزمان معين من غير فرق بين الصوم الواجب و المندوب ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة فلا يجزي القصد الى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع و يكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمته واحدا فيقصد ما في ذمته و ان لم يعلم انه من أي نوع و ان كان يمكنه الاستعلام أيضا بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا أو نحو ذلك
تتقوم بعنوان به تمتاز عن الأخرى كما كشف عن ذلك قوله (عليه السلام):
«إلا ان هذه قبل هذه»، إذ لو لا مراعاة العنوان من الظهرية و العصرية لم يكن أي معنى للقبلية و البعدية، لوضوح ان كل من أتى بثمان ركعات فطبعا تقع أربعة منها قبل الأربعة كما هو الحال في نفس الركعات من الصلاة الواحدة، فإن الركعة الأولى واقعة قبل الثانية، و هي قبل الثالثة و هكذا.
فعلمنا من هذا الحكم دخالة العنوان، فلو أخل به فقدم العصر أو أتى بذات الأربعة من غير قصد الظهر و لا العصر بطل و لم يقع مصداقا لشيء منهما.
كما أن مسألة العدول أيضا كاشفة عن ذلك كشفا قطعيا، و إلا فلا معنى لمفهوم العدول هنا كما لا يخفى.