المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - السابع الارتماس في الماء
..........
بحيث علم ان أحدهما أصلي و الآخر عضو زائد و اشتبه أحدهما بالآخر.
و الكلام يقع تارة في حكم الارتماس في نفسه، و أخرى في بطلان الصوم و عدمه.
أما الأول فلا ينبغي التأمل في وجوب الاجتناب عن رمس كل منهما عملا بالعلم الإجمالي المتعلق بحرمة رمس الرأس الواقعي المردد بينهما المقتضي للاحتياط عقلا كما في سائر موارد تنجيز العلم الإجمالي.
و أما الثاني فقد حكم في المتن بعدم بطلان الصوم برمس أحدهما، و لعل في العبارة تسامحا و نظره الشريف معطوف إلى حيثية الكفارة، فإنها لا تثبت بعد احتمال كون المرموس هو العضو الزائد، و ان كان العمل في نفسه محرما كما عرفت و معاقبا عليه على تقدير المصادفة للرأس الأصلي.
بل مطلقا بناء على استحقاق المتجري للعقاب، و على أي تقدير فتعلق الكفارة منوط بتحقق المفطر و هو مشكوك حسب الفرض فيرجع في نفيها إلى أصالة البراءة.
و نظير المقام ما ذكره الشيخ (قده) في باب العلم الإجمالي، و الفقهاء في باب الحدود من أن من شرب أحد المائعين المعلوم خمرية أحدهما إجمالا فهو و ان كان آثما و مستحقا للعقاب إلا أنه لا يجري عليه الحد، لأنه منوط بشرب الخمر واقعا و لم يحرز، و كذلك لا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما لعدم إحراز الملاقاة للنجس فان الكل من واد واحد، و ضابطه انه لو شك في تحقق موضوع ذي حكم يرجع في نفي حكمه إلى أصالة البراءة.
و أما من ناحية صحة الصوم و الاجتزاء به في مقام الامتثال فالظاهر هو البطلان لعروض الخلل من ناحية النية، إذ على تقدير كون المرموس أصليا لم يكن ناويا للصوم بطبيعة الحال للتنافي بينهما، فلم يكن ناويا للصوم على كل تقدير، بل على تقدير خاص و هو عدم كون المرموس أصليا، و هذا