المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٠ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٣١: لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه ثمَّ رمسه في الماء]
مسألة ٣١: لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه ثمَّ رمسه في الماء، فالأحوط بل الأقوى بطلان صومه (١) نعم لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة و نحوها و رمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان.
المضاف إلا مجازا و بنحو من العناية، فهو خلاف الظاهر لا يصار اليه من غير قرينة.
و دعوى ان لفظ الماء الوارد في الروايات منزّل على الغالب لغلبة الارتماس فيه و تعارف استعماله في الغسل و الغسل- لا شاهد عليها، بل مقتضى الجمود على ظواهر النصوص ان لهذا العنوان مدخلا في تعلق الحكم و له خصوصية فيه، و لا قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور عدا ما يتوهم من أنه لا فرق بين المطلق و المضاف سوى إضافة شيء إلى الماء، و هذا لا يستوجب فرقا فيما هو مناط المنع عن الرمس و الغمس من إمكان الدخول في الجوف، و ان كان بينهما فرق في إزالة الحدث و الخبث. و فيه ما لا يخفى فإن الأحكام تعبدية و مناطاتها لا تنالها عقولنا الناقصة، و من الجائز أن تكون للماء خصوصية في هذا الحكم كما في الإزالة.
فالظاهر اختصاص الحكم بالمطلق و لا يكاد يشمل المضاف فضلا عن سائر المائعات.
(١) و نحوه ما لو شد رأسه بما يمنع من وصول الماء إلى البشرة كالنايلون المتداول في زماننا.
و الظاهر انه لا ينبغي التأمل في البطلان لصدق الرمس و الغمس كما هو الحال في سائر أعضاء الجسد، فلو شديدة أو لطخ رجله فأدخلها الماء