المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - فصل- في النية
و لا يجب الاخطار بل يكفي الداعي (١) و يعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعين أيضا القصد الى نوعه (٢)
ماله، و حج جميع دهره، و لم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه، و تكون جميع أعماله بدلالته اليه ما كان له على اللّه حق في ثوابه. إلخ» [١].
فإن من المعلوم من مثل هذا اللسان الذي لا يكاد يخفى على العارف بأساليب الكلام ان المراد بالشرط صيام الدهر بعنوان العبادة و الإتيان بالمأمور به على وجهه ما عدا جهة الولاية لا مجرد الإمساك المحض، و هذا واضح لا غبار عليه.
(١) كما تكرر البحث عنه في مطاوي هذا الشرح و لا سيما عند البحث حول نية الوضوء فلاحظ.
(٢) ذكرنا غير مرة أنه لا يعتبر في العبادة إلا أمران: أحدهما الإتيان بذات المأمور به و الآخر قصد التقرب و الإضافة إلى المولى نحو اضافة، فاذا تحقق الأمران بأي نحو كان سقط الأمر العبادي و لا يلزم أزيد من ذلك.
و لكن تحقق الذات يختلف حسب اختلاف الموارد، إذ تارة يكون من الأمور غير المعنونة بشيء كما في القيام و القعود و المشي و نحوها من الأفعال الخارجية، ففي مثله يكفي الإتيان بنفس هذه الأمور. و أخرى يكون معنونا بعنوان خاص به وقع تحت الأمر و تعلق به التكليف، و ان كانت نفس الذات الخارجية مشتركة بين أمرين أو أمور، و هنا لا مناص من تعلق القصد بنفس العنوان تحقيقا لحصول الذات المأمور بها.
و هذا كما في الظهرين فإنهما و ان اشتركنا في الصورة إلا ان كلا منهما
[١] الوسائل باب ١ مقدمة العبادات حديث ٢ نقلا عن المحاسن كما في التعليق