التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٤ - السابع العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة قد ينشأ عن اشتباه المكلف به و قد يكون من جهة اشتباه المكلف
النظر و الزنا على كل أحد، فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا ١ لبعض الاشتباهات، فلا يجوز له ترك العمل بخطابهما.
المشتركة. و لا يتم في مثل وجوب الغض مما يفرض فيه تعدد المخاطب بكل منهما، و لا يعلم الخنثى بدخوله في أحد الصنفين فلو تمت الدعوى المذكورة للزم عدم وجوب اجتناب كلا الطرفين عليه، لا لجريان الأصل في كل منهما، بل للقطع بعدم وجوب أحدهما بعد فرض عدم تحقق شرطه و هو العلم التفصيلي المذكور.
فالعمدة: منع الدعوى المذكورة، لعدم المأخذ لها، بل إطلاق أدلة الأحكام بنفيها بل التقييد بالوجه المذكور محال إلا بتوجيه و تكلف محتاج إلى عناية خاصة لا دليل عليها.
هذا كله لو أريد من الدعوى تقييد التكليف واقعا بالعلم التفصيلي المذكور.
أما لو أريد اعتبار العلم المذكور في تنجز التكليف و إن كان التكليف مطلقا في نفسه و ثابتا واقعا في حق غير العالم، بحيث يرجع ذلك إلى عدم منجزية العلم هنا، ثم ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من جريان جميع ما تقدم في الشبهة المحصورة هنا. فلاحظ.
(١) قد يفرق بينهما بأنه يمكن خطاب الشخص الواحد بتكليفي المسافر و الحاضر مطلقا على حدوث صفة السفر أو الحضر كما في قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه و من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر بخلاف التكليفين المختصين بالرجل و المرأة، لعدم تبادل العنوانين على شخص واحد، بل لا يحسن إلا خطاب الشخص بأحدهما لا غير.