ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٩ - چه شقاوت و عذابى دردناكتر از آن كه آدمى خود را از هدايت محروم و از مسير كمال منحرف سازد
التّدبير المتقن ، و القضاء المبرم ١٥ . فمن شواهد خلقه خلق السّماوات موطَّدات بلا عمد ، قائمات بلا سند ١٦ دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكَّئات و لا مبطئات ١٧ و لو لا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة و إذعانهنّ بالطَّواعية ، لما جعلهنّ موضعا لعرشه ، و لا مسكنا لملائكته ، و لا مصعدا للكلم الطَّيّب و العمل الصّالح من خلقه ١٨ جعل نجومها أعلاما يستدلّ بها الحيران في مختلف فجاج الأقطار ١٩ لم يمنع ضوء نورها ادلهمام سجف اللَّيل المظلم ، و لا استطاعت جلابيب سواد الحنادس أن تردّ ما شاع في السّماوات من تلألؤ نور القمر ٢٠ فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، و لا ليل ساج ، في بقاع الأرضين المتطأطئات ، و لا في يفاع السّفع المتجاورات ٢١ و ما يتجلجل به الرّعد في أفق السّماء ، و ما تلاشت عنه بروق الغمام ٢٢ ، و ما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء و انهطال السّماء ٢٣ و يعلم مسقط القطرة و مقرّها ، و مسحب الذّرّة و مجرّها ، و ما يكفي البعوضة من قوتها ، و ما تحمل الأنثى في بطنها ٢٤ عود الى الحمد و الحمد للَّه الكائن قبل أن يكون كرسيّ أو عرش ، أو سماء أو أرض ، أو جانّ أو إنس ٢٥ لا يدرك بوهم ، و لا يقدّر بفهم ، و لا يشغله سائل ، و لا ينقصه نائل ٢٦ و لا ينظر بعين ، و لا يحدّ بأين ، و لا يوصف بالأزواج ، و لا يخلق بعلاج ، و لا يدرك بالحواسّ ، و لا يقاس بالنّاس ٢٧ الَّذي كلَّم موسى تكليما ، و أراه من آياته عظيما ، بلا جوارح و لا أدوات ، و لا نطق و لا لهوات ٢٨ .
بل إن كنت صادقا أيّها المتكلَّف لوصف ربّك ، فصف جبريل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين ، في حجرات القدس مرجحنّين ، متولَّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين . ٢٩ فإنّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات و الأدوات ، و من ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء ٣٠ فلا إله إلَّا هو ، أضاء بنوره كلّ ظلام و أظلم بظلمته كلّ نور ٣١