ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٤٠ - چه شقاوت و عذابى دردناكتر از آن كه آدمى خود را از هدايت محروم و از مسير كمال منحرف سازد
الوصيّة بالتقوى ٣٢ أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه الَّذى ألبسكم الرّياش ، و أسبغ عليكم المعاش ٣٣ فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلَّما ، أو لدفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام ٣٤ الَّذي سخّر له ملك الجنّ و الإنس ، مع النّبوّة و عظيم الزّلفة ٣٥ فلمّا استوفى طعمته ، و استكمل مدّته ، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت ٣٦ و أصبحت الدّيار منه خالية ، و المساكن معطَّلة ، و ورثها قوم آخرون ٣٧ و إنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة ٣٨ أين العمالقة و أبناء العمالقة أين الفراعنة و أبناء الفراعنة أين أصحاب مدائن الرّسّ الَّذين قتلوا النّبيّين ، و أطفئوا سنن المرسلين ، و أحيوا سنن الجبّارين ٣٩ أين الَّذين ساروا بالجيوش ، و هزموا بالألوف ، و عسكروا العساكر ، و مدّنوا المدائن ٤٠ و منها : قد لبس للحكمة جنّتها ، و أخذها بجميع أدبها ، من الإقبال عليها ، و المعرفة بها ، و التّفرّغ لها ٤١ فهي عند نفسه ضالَّته الَّتي يطلبها ، و حاجته الَّتي يسأل عنها ٤٢ فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، و ضرب بعسيب ذنبه ، و ألصق الأرض بجرانه ٤٣ بقيّة من بقايا حجّته ، خليفة من خلائف أنبيائه ٤٤ ثمّ قال عليه السلام : ٤٥ أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ الَّتي وعظ الأنبياء بها أممهم ، و أدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم ٤٦ و أدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، و حدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا ٤٧ . للَّه أنتم أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطَّريق ، و يرشدكم السّبيل ٤٨ ألا إنّه قد أدبر من الدّنيا ما كان مقبلا ، و أقبل منها ما كان مدبرا ٤٩ و أزمع التّرحال عباد اللَّه الأخيار ٥٠ و باعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى ٥١ . ما ضرّ إخواننا الَّذين سفكت دماؤهم - و هم بصفّين - ألَّا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص و