مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٥ - ١) - تعامل الإمام عليه السلام - القائد الرباني - مع الظالين والمغرر بهم والمشلوليننفسيا من أبناء هذه الأمة
عليها ما تركت ذكر أُمِّه بالثكل أن أقوله، كائناًمن كان، ولكن واللّه مالي إلى ذكر أُمِّك من سبيل إلّا بأحسن ما يُقدر عليه!
فقال له الحسين: فما تُريد!؟
قال الحرّ: أُريد واللّه أن أنطلق بك إلى عبيداللّه بن زياد!
قال له الحسين: إذن واللّه لا أتّبعك!
فقال له الحرّ: إذن واللّه لا أَدَعُك!
فترادّا القول ثلاث مرّات، ولمّا كثر الكلام بينهما:
قال له الحرّ: إنّي لم أؤمر بقتالك وإنّما أُمرت أن لا أُفارقك حتّى أُقدمك الكوفة! فإذا أبيتَ فُخُذْ طريقاً لا تُدخلك الكوفة ولاتردّك إلى المدينة، لتكون بيني وبينك نصفاً، حتّى أكتب إلى ابن زياد، وتكتب أنت إلى يزيد بن معاوية إن أردت أن تكتب إليه، أو إلى عبيداللّه بن زياد إن شئت، فلعلّ اللّه إلى ذاك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أُبتلى بشيء من أمرك. قال: فخُذ هاهنا فتياسَرْ عن طريق العُذيب والقادسيّة. (وبينه وبين العذيب ثمانية وثلاثون ميلًا).
ثُمَّ إنَّ الحسين سار في أصحابه، والحرُّ يسايره ...». [١]
تأمُّلٌ وملاحظات:
١)- تعاملَ الإمام ٧- القائد الربّانيّ- مع الظالين والمُغرَّر بهم والمشلوليننفسياً من أبناء هذه الأمة
معاملة الأب الرؤوف الحاني- مالم يقع بينه وبينهم السيف- وذلك لأنّ غاية الإمام ٧ أساساً هي دعوتهم الى الحقّ والهدى، وقد تجسّدت هذه الروح الأبوية الحانية في سقاية هؤلاء القادمين بأمر ابن زياد
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٣٠٧ والإرشاد: ٢٠٦ وانظر: أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٠- ٣٨١، والفتوح، ٥: ١٣٤- ١٣٩ بتفاوت.