مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٣ - ١٣) ذو حسم
قال هشام: حدّثني لقيط، عن عليّ بن الطّعان المحاربي: كنت مع الحرّ بن يزيد، فجئت في آخر من جاء من أصحابه، فلمّأ رأى الحسين مابي وبفرسي من العطش قال: أنِخْ الراوية- والراوية عندي السقاء- ثمّ قال: يا ابن أخي، أنخ الجمل! فأنخته، فقال: إشرب. فجعلتُ كلّما شربتُ سال الماء من السقاء، فقال الحسين:
أخنث السقاء- أي إعطفه قال جعلت لا أدري كيف أفعل! قال فقام الحسين فخنثه، فشربت وسقيتُ فرسي.
قال: وكان مجيء الحرّ بن يزيد ومسيره إلى الحسين من القادسية، وذلك أنّ عبيداللّه بن زياد لمّا بلغه إقبال الحسين بعث الحصين بن نمير التميمي وكان على شُرطه، فأمره أن ينزل القادسية وأن يضع المسالح، فينظّم ما بين القطقطانة إلى خفّان! وقدّم الحرّ بن يزيد بين يديه في هذه الألف من القادسية فيستقبل حُسيناً!
قال فلم يزل موافقاً حُسيناً حتى حضرت الصلاة صلاة الظهر، فأمر الحسين الحجّاجَ بن مسروق الجعفي أن يؤذّن فأذّن، فلمّا حضرت الإقامة خرج الحسين في إزارٍ ورداءٍ ونعلين، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال:
أيها النّاس، إنّها معذرة إلى اللّه عزّ وجل وإليكم! إنّي لم آتكم حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليَّ رسلكم: أن أقدم علينا فإنّه ليس لنا إمام. لعلّ اللّه يجمعنا بك على الهدى، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فإن تعطوني ما أطمئنّ إليه من عهودكم ومواثيقكم أقدم مصركم، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم الى المكان الذي أقبلتُ منه إليكم!
قال فسكتوا عنه، وقالوا للمؤذّن: أقم. فأقام الصلاة.
فقال الحسين ٧ للحرّ: أتريد أنْ تصلّي بأصحابك؟
قال: لا، بل تصلّي أنت ونصلّي بصلاتك!