مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٢ - ١٣) ذو حسم
فقال الحسين: اللّه أكبر! ما كبّرت؟
قال: رأيت النخل!
فقال له الأسديان: إنّ هذا المكان ما رأينا به نخلة قطّ!
قالا: فقال لنا الحسين: فما تريانه رأى؟
قلنا: نراه رأى هوادي الخيل!
فقال: وأنا واللّه أرى ذلك! .. أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد؟
فقلنا له: بلى، هذا ذو حُسم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك فإنْ سبقت القوم إليه فهو كما تريد.
قال فأخذ إليه ذات اليسار، قال ومِلْنا معه، فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبينّاها وعدلنا، فلمّا رأونا وقد عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأنَّ أسنّتهم اليعاسيب! وكأنّ راياتهم أجنحة الطير!
قال فاستبقنا إلى ذي حُسم فسبقناهم إليه، فنزل الحسين فأمر بأبنيته فضُربت، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي اليربوعي حتّى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حرّ الظهيرة، والحسين وأصحابه معتمّون متقلّدو أسيافهم!
فقال الحسين لفتيانه: إسقوا القوم وارووهم من الماء! ورشّفوا الخيلَ ترشيفاً!
فقام فتيانه فرشّفوا الخيل ترشيفاً، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم! وأقبلوا يملؤون القصاع والأتوار والطّساس من الماء ثمّ يُدنونها من الفرس، فإذا عبَّ فيه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً عُزلت عنه وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها.