مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٧ - إشارة
أمّا الدينوري فروى هذا اللقاء هكذا: «فسار حتّى انتهى إلى بطن العقيق، [١] فلقيه رجل من بني عكرمة، فسلّم عليه وأخبره بتوطيد ابن زياد الخيل ما بين القادسية إلى العُذَيْب [٢] رصداً له! ثمّ قال له: إنصرف بنفسي أنت! فواللّه ماتسير إلّا الى الأسنّة والسيوف! ولاتتكلنّ على الذين كتبوا إليك، فإنّ أولئك أوّل الناس مبادرة إلى حربك!
فقال له الحسين: قد ناصحت وبالغت، فجُزيت خيراً!
ثمّ سلّم عليه ومضى ..». [٣]
إشارة:
إنّ المشورة أو الرأي الذي عرضه عمرو بن لوذان للإمام ٧ هنا شبيه بالرأي الذي كان قد عرضه كلُّ من عبداللّه بن عبّاس (رض) [٤] وعمر بن عبدالرحمن المخزومي في مكّة، [٥] ولاحظنا أنّ الإمام ٧ لم يُخطّيء هذه الآراء والمشورات والإقتراحات، بل أجاب أصحابها بما يؤكّد صحتها وصوابها وأنها كانت من
[١] الظاهر أنّ بطن العقيق جاءت بدلًا من بطن العقبة اشتباهاً من النّساخ، وإلّا فيكون الإمام ٧- حسب سياق متابعة الدينوري لمسيره- قد رجع باتجاه مكّة بعد منطقة زبالة، ذلك لأنّ وادي العقيق أقرب إلى مكّة، وفيه ثلاثة مواضع هي: ذات عرق، وغمرة، والمسلخ، وذات عرق هي المنزل الرابع الذي مرَّ به الإمام- حسب متابعتنا لأهم منازل الطريق- وهي تبعد عن مكّة مرحلتين أي حوالي (٩٢ كم).
[٢] وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال، وقيل: هو وادٍ لبني تميم، وهومن منازل حاج الكوفة (راجع: معجم البلدان، ٤: ٩٢).
[٣] الأخبار الطوال: ٢٤٨.
[٤] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٥.
[٥] تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٤.