مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٧ - هل كان زهير بن القين عثمانيا!؟
فقال زهير: يا ابن البوّال على عقبيه! ما إيّاك أُخاطب، إنّما أنت بهيمة، واللّه ما أظنّك تُحكم من كتاب اللّه آيتين! فابشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم.
فقال له شمر: إنّ اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة!
قال زهير: أفبالموت تخوّفني!؟ واللّه للموت معه أحبّ إليَّ من الخُلد معكم! قال: ثمّ أقبل على الناس رافعاً صوته، وصاح بهم: عبادَ اللّه! لايُغرنّكم عن دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه، فواللّه لا تنال شفاعة محمّد ٦ قوماً هرقوا دماء ذريّته وأهل بيته! وقتلوا من نصرهم وذبّ عن حريمهم!
قال فناداه رجل من خلفه: يا زهير، إنّ أبا عبداللّه يقول لك:
أَقْبِلْ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لونفع النصح والإبلاغ! [١]
وبعد عدّة حملات وصولات له (رض) في يوم عاشوراء، رجع فوقف أمام الإمام الحسين ٧ وأنشد مودّعاً إيّاه:
فدتك نفسي هادياً مهديّاً أليوم ألقى جدّك النبيّا
وحسناً والمرتضى عليّا وذا الجناحين الشهيد الحيّا [٢]
هل كان زهير بن القين عثمانياً!؟
الشائع في سيرة زهير بن القين (رض) أنه كان عثمانياً قبل التحاقه بالإمام الحسين ٧، والعثماني أو عثمانيُّ الميل والهوى يومذاك مصطلح سياسي يعني- على الأقل- التأييد الكامل لبني أميّة في دعوى مظلومية عثمان بن عفان، ومعاداة
[١] راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٣١٩؛ وإبصار العين: ١٦٥- ١٦٦.
[٢] راجع: إبصار العين: ١٦٧.