مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٥ - وأقبل المساء يحمل النهاية الموسفة!
حتّى يستسلم من فيه مثلًا، أو يسلّموا هانيء على أقلّ تقدير.». [١]
٦)- لايتردد المتأمّل في المتون التاريخية التي تتحدّث عن نشوب القتال بين الطرفين في القطع بأنّ الثوّار بقيادة مسلم ٧ كانوا قد نفّذوا خطّتهم لاقتحام القصر، وأنّهم قاتلوا قتالًا شديداً لتحقيق النصر، كما أنّ قوّات ابن زياد قد دافعت عن القصر دفاعاً مستميتاً حتّى المساء، ومن هذه المتون التي تشير إلى ذلك قول ابن أعثم الكوفي: «وركب أصحاب عبيداللّه، واختلط القوم، فقاتلوا قتالًا شديداً ..»، [٢] وقول ابن طاووس (ره): «وأقتتل أصحابه وأصحاب مسلم»، [٣] وقول ابن نما (ره): «واقتتلوا قتالًا شديداً إلى أن جاء الليل.». [٤]
وأقبل المساء يحمل النهاية الموسفة!
يقول الطبري: «.. وأقام النّاس مع ابن عقيل يُكبّرون ويثوبون حتّى المساء، وأمرهم شديد، فبعث عبيداللّه إلى الأشراف فجمعهم إليه ثمّ قال: أشرفوا على النّاس، فمنّوا أهل الطاعة الزيادة والكرامة، وخوِّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة، واعلموهم فصول الجنود من الشأم إليهم»، [٥] وفي رواية الدينوري:
«لِيُشرفْ كلُّ رجل منكم في ناحية من السور فخوِّفوا القوم! فأشرف كثير بن شهاب، ومحمّد بن الأشعث، والقعقاع بن شور، وشبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، وشمر بن ذي الجوشن، فتنادوا: يا أهل الكوفة! اتقوا اللّه ولاتستعجلوا
[١] مبعوث الحسين ٧: ١٨١.
[٢] الفتوح، ٥: ٨٦.
[٣] اللهوف: ٢٢.
[٤] مثير الأحزان: ٣٤.
[٥] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.