شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٣٩٥ - حرف م
در اعيان. [١] (درّة التّاج ٣/ ٦)
(١٦٦٩) الموجود بالعرض
- الموجود بذاته و بالعرض.
(١٦٧٠) الموجود بالفعل و بالقوّة
كلّ موجود إمّا أن يكون بالقوّة فقط، و إمّا أن يكون بالفعل فقط، و إمّا أن يكون بالفعل من جهة و بالقوّة من جهة.
فالمنفعل الّذي هو بالقوّة دائما هو الهيولى المستحيل المتبدّل الأحوال بالصّور الّتي يعطيها الوجود بالفعل.
و الموجود بالفعل دائما من غير أن يشوبه شيء من القوّة هو الذّات الأبديّة الوجود الّتي هي سبب كلّ موجود بالقوّة و الفعل.
و الموجود بالقوّة تارة و بالفعل أخرى هي المركّبات من المادّة و الصّورة، فإنّ لها القوّة من جهة الهيولى، و الفعل من جهة الصّورة. (المقابسات/ ٣١٣) معنى قولنا: موجود بالقوّة، أنّه مسدّد و معدّ لأن يحصل بالفعل. (الحروف/ ١١٩) الموجود بالفعل هو ما ليس بموجود بالقوّة. (رسائل ابن رشد، كتاب ما بعد الطّبيعة/ ٢٨) الموضوع الأخير هو الموجود بالقوّة، و أنّه السّبب في أن يستفيد سائر الموضوعات القوّة. (نفس المصدر/ ٩٠)- ما بالفعل.
(١٦٧١) الموجود بالقوّة
- الموجود بالفعل و بالقوّة.
(١٦٧٢) الموجود التّامّ و فوق التّمام و المستكفي و غير المستكفي
الموجود إمّا تامّ و إمّا ناقص. و التّامّ إمّا فوق التّمام أو لا. و النّاقص إمّا مستكف أو لا.
و التّامّ في كلّ شيء هو الّذي حصل له جميع ما يليق به أن يكون حاصلا له.
و النّاقص ما ليس كذلك، بل يحتاج إلى شيء يتمّه و يكمّله.
ثمّ التّامّ إن كان مع ذلك من جنس كماله ما أفضل عنه إلى غيره فهو فوق التّمام، و إلّا فهو تامّ فقط.
و النّاقص إن لم يفتقر في تمامه و كماله إلى سبب منفصل عن ذاته، و عن مقوّماته و أسبابه الذّاتيّة فهو المستكفي. و ان احتاج فيه إلى سبب مباين خارجى فهو النّاقص الغير المستكفي. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ ١٧٥) المستكفي هو النّاقص الّذي لا يحتاج في تمامه و كماله إلى أمر مباين عنه خارج عن أسباب الذّاتية و مقوّماته، كالنّفوس الفلكيّة المستكفية في خروجها عن «ما بالقوّة» إلى الفعل في حركاتها الشّوقيّة بمباديها الذّاتيّة العقليّة، و كنفوس الأنبياء ....
و [غير المستكفي] النّاقص، ما يحتاج إلى غيره في كماله اللائق بحاله، و لا يوجد له في أوّل الفطرة ما يستكمل به. (مفاتيح الغيب/ ٤٥٦) إنّ الموجودات باعتبار الكمال و النّقص ينقسم إلى تامّ و ناقص. و التّام إلى فوق التّمام و غيره، و النّاقص إلى المستكفي و غيره.
و التّمام ما يكون بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا، بل كلّ ما يمكن له بالإمكان العامّ فهو موجود حاضر له.
[١] - الموجود بالذّات هو كلّ شيء له حصول مستقلّ في الأعيان، جوهرا كان أو عرضا، و أمّا الموجود بالعرض فهو العدميّات، نحو السّكون و العجز و نحو الاعتبارات الغير المتحقّقة في الأعيان.