الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الجناباذي تقرير عقلي للرجعة
نعمة الإحياء الثاني، وهو جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما حال الإنسان أيشكر أم يكفر- أو بمعنى أنَّ الإنسان لجحود يعني سجيته الجحود، لأنَّه يجحد الإعادة والمبدأ مع الأدلة الواضحة على الإبداء والإعادة) انتهى [١].
ويستفاد من كلامه:
١- تفسير النفخة الأولى بأنَّها الإحياء في الرجعة مقابل النفخة الثانية وهي الإحياء يوم القيامة.
٢- كما أنَّه يشير إلى أنَّ الموت والإماتة في أفراد البشر درجات، فمنهم من يموت عن الحياة الحيوانية والبشرية، ومنهم من يموت عن الحياة الإنسانية، كما أنَّ الإحياء في الرجعة على درجات بحسب الصورة الجوهرية التي اكتسبها الإنسان من الحياة الأولى من الدنيا.
٣- كما أنَّه يشير إلى أنَّ العصاة ومن محّض الكفر يزداد جحوداً في الرجعة لجحوده نعمة الإحياء الثاني بعد كون جحودهم كفورٌ بنعمة الإحياء الأوَّل.
وَقَدْ مرَّ في الباب الأوَّل الإشارة إلى ذلك في مضمون الروايات الواردة، وأنَّ الكفر في الرجعة أشد عتواً من الكفر في الحياة الدنيا الأولى، وإنَّ الرجعة تكون للكافرين فتنة أكثر لدعواهم بأنَّ الحياة بعد الموت في دار الدنيا من الدوران والدورة الطبيعية للدنيا ليس الا.
[١] تفسير بيان السعادة، ج ٣، ص ٨٤.