الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - وجه عقلي آخر على الرجعة للصدوق وآخر للعاملي
وفي قوله تعالى: وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً [١].
فعبّر عن حالتهم باللبث وذكر عنوان اللبث نفسه في شأن عزير في قوله تعالى: كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ [٢].
وَوَرَدَ إطلاق اللبث على الموت في كثير من الآيات كقوله تعالى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَ تَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [٣].
وقوله تعالى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً، يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً، نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً [٤].
وقوله تعالى: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ، وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَ لكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٥].
وقدْ سلك وقرر الحر في كتابه (الإيقاظ) أنَّ النوم مراتب وهي مراتب للموت وأنواع له.
[١] سورة الكهف: الآية ٢٥.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
[٣] سورة الإسراء: الآية ١٧.
[٤] سورة طه: الآية ١٠٣- ١٠٤.
[٥] سورة الروم: الآية ٥٥- ٥٦.