الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - ١١-- الآلوسي
وزعم أنها أحد أدلة الرجعة [١].
وقال في موضع رابع في ذيل سورة النمل قوله تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ...- إلى قوله- وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ [٢]، قال: أي تكلمهم بأنهم كانوا لا يتيقنّون بآيات الله تعالى الناطقة بمجيء الساعة ومباديها، أو بجميع آياته التي من جملتها تلك الآيات.
وقيل: بآياته التي من جملتها خروجها بين يدي الساعة وليسَ بذاك ...- إلى أنْ قال- والظاهر أنَّ ضمير الجمع في تكلمهم للكفرة المنكرين للبعث مطقاً.
والرجعة التي يعتقدها الشيعة لا نعتقدها، والآية الآتية لا تدلّ كما يزعمون عليها، ويسهل أمر ذلك أنَّه ليسَ مدار الحديث عنهم سواء ما هم عليها من الشرك والكفر بالآيات وإنكار البعث وذلك موجود فيهم وفي الكفرة الموجودين عند إخراج الدابة [٣]. انتهى.
والغريب أنَّه استظهر أنَّ المراد من الناس في الآية أهل مكة! واستشهد على ذلك بما روي عن وهب أنَّ الدابة تخبر كل من تراه أنَّ أهل مكة كانوا
[١] روح المعاني ج ٩، ص ٣٩٦.
[٢] سورة النمل الآية ٨٢- ٨٣.
[٣] روح المعاني ج ٩، ص ٣٩٦.