الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - ١١-- الآلوسي
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [١]، قال وزعم الطبرسي أنَّ الخطاب للنبي وأهل بيته فهم الموعودون بالاستخلاف وما معه، ويكفي في ذلك تحقق الموعود في زمن المهدي ولا ينافي ذلك عدم وجوده عند نزول الآية؛ لأنَّ الخطاب الشفاهي لا يخص الموجودين، وكذا لا ينافي عدم حصولهُ للكل؛ لأنَّ الكلام نظير بنو فلان قتلوا فلاناً، واستدل على ذلك بما روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين أنَّه قرأ الآية فقال: هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يد رجل منّا وهو مهدي هذهِ الأمّة، وهو الذي قال رسول الله (ص)
«لولم يبقَ من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتّى يلي رجلٌ من عترتي أسمه إسمي يملأ الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجورا»
إلى أنْ قال- نعم ورد من طريقنا ما يستأنس به لهم في هذا المقام لكنّه لا يعول عليه أيضاً مثل أخبارهم، وهو ما أخرجه عبد ابن حميد عن عطية أنَّه عليه الصلوات والسلام قرأ الآية فقال أهل البيت ها هنا وأشار بيده إلى القبلة، وزعم بعضهم نحو ما سمعت عن الطبرسي إلّا أنَّه قال هي في حق جميع أهل البيت علي كرم الله وجهه وسائر الأئمة الاثني عشر وتحقق ذلك فيهم زمن الرجعة حين يقوم القائم،
[١] سورة النور: الآية ٥٥.