الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - ٢٤- ٢٥- وقفة مع السيد الأمين والشيخ مغنية
الفريقين [١]. انتهى.
وفي كلام الشيخ مغنية مواضع من الغفلة والالتباس:
١) أما ما نقله ونسبه إلى الطبرسي في مجمع البيان من أنَّ كلامه يشير إلى عدم ضرورة الرجعة! والحال أنَّه قدْ تقدم في أول كلام الطبرسي في ذيل سورة النمل [٢]: أنها تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل مُحمَّد (عليهم السلام) في ذلك، وأنَّ مضمونها لا يشك عاقل أنَّه مقدور لله سبحانه وتعالى، وقد فعل ذلك في الأمم الخالية، ونطق القرآن في ذلك في عِدَّة مواضع مثل قصة عزير وغيره، على ما فسَّرناه في موضعه وصح عن الْنَّبِيّ (ص) أنَّه سيقع في هذهِ الأمة ما وقع في الأمم السابقة، وأنَّ جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات، وأوّلوا الأخبار الواردة في ذلك لما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف وليس كذلك. ولم يذكر أنهم انكروا الأخبار الواردة فيها ولم يطرحوها. ثم ردّ عليهم بأن الرجعة لم تثبت بمجرد ظواهر الأخبار لكي يتطرق إليها التأويل، وإنَّما قام عليها إجماع الشيعة الإمامية. فلا يصح التأويل فيها. فما نسب الشيخ مغنية للطبرسي عاري عن المداقة والصحة من أنَّه يقول أنَّ المسألة خلافية واجتهادية.
٢) وأمَّا ما نقله عن السيد محسن الأمين فقد قال نظيره السيد في كتابه
[١] الشيعة في الميزان ص ٥٤- ٥٥.
[٢] في ذيل قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً سورة النمل ٨٣.