الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - الفرق بين أصول الدين وضرورياته وأسباب الردّة
بمعنى أساسياته مع أن الفرق فارق بينهما، كما أشار إليه كاشف الغطاء، فإنه وإن كان من أصول الدين لكنه ليس من أساسياته ولا من بوابتيه كالشهادتين، ولنوضح الأقسام وفوارق أحكامها وآثارها اجمالًا:
الأوَّل: أساسيات الدين وأساسيات الإيمان، والمراد بها خصوص الأصول التي يدخل بها الإنسان إلى حظيرة الإسلام، أو يدخل بها إلى بيئة الإيمانَ كالشهادتين أو الشهادات الثلاثة، فهي بوابة أصل الدخول إلى الإسلام، ولا يتمُّ الدخول إلّا بمعرفتها والإقرار بها، وهذا بخلاف الأقسام الآتية فإنها وإن كان بعضها من الأصول إلا أنها ليست مما يتوقف الدخول إلى الإسلام أو الإيمان عليها، وإن كان أصلًا من الأصول.
وهذا حال المعاد والاعتقاد به، فإنه وإن كان أصلا من الأصول وضروريا من الضروريات العظيمة إلا أن الداخل للإسلام لا يطالب أوَّل دخوله بالإقرار به، وكذلك الحال في كثير من الضروريات، فإنها وإن كان يترتب على إنكارها الخروج والردة على تفصيل يأتي، إلّا أنَّ ذلك لا يعني كونها من الأساسيات بمصطلح البوابة للدخول، وهذا معنى زائد على كونها أصلا من الأصول.
فكذلك الحال في الرجعة فإَّنها وإنْ قامت عليها الضرورة إلّا أنَّها ليست من الأساسيات التي يطالب بالإقرار بها الداخل في الإيمان أول دخوله، بل اللازم عليه مجرد الاقرار بالشهادات الثلاث.
الثاني: أصول الدين سواء أصول الإسلام الظاهري أو أصول الدين