الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - الفرق بين أصول الدين وضرورياته وأسباب الردّة
الواقعي وهو الإيمان، وهي أعم من القسم الأوَّل، أي الأساسيات.
والأصل هو الضروري الذي يوجب انكاره الردّة والخروج عن الإسلام، أو عن الإيمان بخلاف بقية سائر الضروريات عند الفقهاء المتأخرين في هذا العصر.
نعم عند المتقدمين تشترك جميع الضروريات في هذا الأثر فضلًا عن ترتبه على القسم الأوَّل أيضاً، لكن يبقى فرق في الضروريات عندهم أن بعض الضروريات واسعة الدائرة والرقعة والانتشار ولا يتوقف بداهتها على تعلم وتعليم، أو على ارتفاع شبهة بخلاف غيرها.
الثالث: ضروريات الدين سواء الإسلام أو الإيمان، وهي ما قام الدليل القطعي البديهي أو القريب من البداهة عليها، وهي أعم من القسمين الأولين من الأساسيات والأصول.
وهي تنقسم إلى أقسام عديدة بحسب دائرة الضروري، والضرورة إلى عامة وخاصة واخصية، ولكل منها آثار وأحكام تختلف عن الأخرى، كما أن بين المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء اختلاف في أحكامها من جهة انكارها للجهل بها، وفي مورد طرو الشبهة أو غير ذلك من الحالات.
وبذلك يتضح أن نفي كون شيء أساسيا لا يعني نفي كونه أصلا من الأصول، كما أن نفي كون شيء أصلا من الأصول لا يعني نفي كونه ضروريا، لأن نفي الخاص لا يعني نفي العام، بخلاف نفي العام فإنه نفي