الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - تعدد الحساب والقيامة
ألف سنة الحديث) [١] ..
فالتعبير في الرواية عن آخر دولة لأمير المؤمنين (ع) بأنَّها آخر كرّة يكرّها يفيد أنَّها آخر الرجعة؛ لأنَّه (ع) هو محور كل الرجعات كما دلّت على ذلك الروايات، ومقتضى ذلك أنَّ دولة أمير المؤمنين (ع) تكون آخر الرجعة، وعلى ذلك تكون دولة الرسول (ص) هي في عالم القيامة قبل عالم الجنة والنار، ومع ذلك يطلق عليها رجعة بالمعنى العام لانها رجوع الى الحياة قبل عالم الجنة والنار.
فيتطابق مع ما وَرَدَ من اختصاص ملك رسول الله (ص) بالقيامة وملك أمير المؤمنين (ع) بالرجعة لا سيما مع ما وَرَدَ أنَّ أمير المؤمنين (ع) هو آخر الأئمة الذي يقبض الله روحه قبل القيامة.
ففي مصححة عبدالله بن سنان التي رواه في بصائر الدرجات عن الصادق (ع) عن رسول الله (ص): في حديث قدسي قول الله تعالى علي آخر من أقبض روحه من الأئمة وهي الدابّة التي تكلمهم، الحديث [٢].
نعم، قدْ يسأل أنَّ كرّة رسول الله (ص) لابدَّ أنْ تكون في الرجعة، وهو تأويل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ وأنَّه يبعث بالنذارة الكبرى، كَمَا في جملة من روايات الرجعة، وأنَّ ذلك تأويل
[١] مختصر بصائر الدرجات، باب الكرّات، ح ٩١/ ٣٧.
[٢] بصائر الدرجات، ج ٩/ باب ١٨ ح ٣٦ ص ٥٣٥.