الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - الفارق بين بعث الرجعة وبعث المعاد
الفارق بين بعث الرجعة وبعث المعاد:
أمَّا قراءة المعاد بلغة الرجعة، فيشير إليه قوله تعالى في سورة الكهف: وَ كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ... [١] ... وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها [٢].
فتبيِّن الآية أنَّ أحد الغايات المهمة الكبيرة من الرجعة أنَّها آية كبرى للمعاد وبرهان على وقوعه، بلْ إنَّ كثيرا أو أكثر الآيات المشيرة إلى البعث من القبور إنَّما تشير إلى بعث الرجعة، وسيأتي في الباب الثالث الإشارة إلى الفارق بين البعث في الرجعة والبعث في المعاد الأكبر وقد شاع في كلمات علماء الإمامية أنَّ الرجعة معاد أصغر، سواء منهم ذوي المشرب الكلامي أو المشرب الفلسفي.
وأحد الفوارق المهمة في بعث الرجعة عن بعث القيامة الكبرى؛ أنَّ بعث الرجعة كما تشير إليه جملة آيات الرجعة وجملة رواياتها أنَّ بعث الرجعة هو من القبر والقبور من أرض الدنيا وكوكب الأرض، وأمَّا البعث ليوم القيامة والمعاد الأكبر فهو بعث من أرض الساهرة وأرض
[١] سورة الكهف: الآية ٢٠.
[٢] سورة الكهف: الآية ٢١.