الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - المعاد والرجعة
أنكر الرجعة، فقول الله عَزَّ وَجَلَ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ أي إلى الدنيا فأما معنى حشر الآخرة، فقوله عَزَّ وَجَلَ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [١].
فقد أطلق الحشر على الرجعة في هذهِ الآية، وقد تعرضت روايات كثيرة لشرح ظاهر الآية وأنَّه متعين في الرجعة، حيث أنَّ حشر البعض لا يكون إلّا في الرجعة تفويجاً بخلاف حشر القيامة والآخرة الأبدية فإنه لمجموع الجميع وقد استدلَّ بظاهر الآية وفقاً لتلك الدلالة جملة علماء الإمامية.
وروى النعماني أيضاً في تفسيره ما رواه عن أمير المؤمنين (ع) في قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ [٢] أي رجعة الدنيا، وقدْ وَرَدَ في ذيل الآية روايات عديدة دالَّة على ذلك [٣].
المعاد والرجعة:
إنَّ أكثر أدلة المتكلمين العقلية على المعاد هي أدلة على الرجعة، كما أنَّ أكثر بيانات القرآن فيما يظن من دلالة الآيات على المعاد هي في الرجعة أولًا وفي المعاد الاكبر ثانياً، ولذلك قال الصحابي أبو الطفيل (ص) وكذلك سليم بن قيس بعد ما اطلع على بيانات أمير المؤمنين (ع)، قال ما أنا بيوم القيامة أشد يقيناً مني بالرجعة.
[١] تفسير النعماني، البحار، ح ٥٣، ص ١٤٧.
[٢] سورة القصص: الآية ٨٥.
[٣] البحار، ٥٣ ص ١١٩.