الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - موازاة مراتب كمال الإنسان لمراتب كمال المجتمع في دولة الرجعة
الاخرون» وكأن نظام منهاجهم يبعد بعد السماء عن الارض مع عموم منهاج المؤمنين غير المتقين وكذلك الحال في الفرق الشاسع بين اهل الهداية ومقاماتهم ومنازلهم ومقامات المتقين.
وكذلك الفرق بين مقامات أهل الصلاح والصالحين مع مقامات ومنازل أهل الهداية والمهتدين، وكذلك الصالحين والمحسنين، وبين المحسنين والصديقين وبين الصديقين والمخلِصين وبين المخلِصين والمخلَصين.
ألا ترى ما ضربه القرآن من مثل لذلك من تعجب واستغراب النبي موسى (ع) وهو نبي من أولي العزم، مما كان يصدر من أفعال الخضر إلى أنْ أوضح له الخضر (ع) أنَّ الموازين والقواعد الشرعية منحفظة بدقّة أكثر بالعلم لدني.
٢) وقدْ وَرَدَ في روايات أهل البيت ع أنَّ كل مؤمن يبلغ في حُقب ومراحل وسط دولة الرجعة لأئمة أهل البيت (عليهم السلام) إلى مقام الأبدال ويتوفّر على درجة من العلم اللدني ثم يترقى إلى أنَّ بعض المؤمنين يصل إلى درجة يكون قاضياً بين قبائل من الملائكة. ومن ثم وَرَدَ أيضاً أنَّ المؤمنين يرتقون إلى السموات في الرجعة. فقد روى ...
٣) إنَّه بموازاة رُقي وتكامل الفرد الإنساني والمسلم والمؤمن فإنَّه تتكامل أيضاً للإنسان الكبير وهو المجتمع فعلى حذو مسير الإنسان الفرد، كذلك الحال للإنسان المجتمع، فكم فرق يشاهده الناظر بين تركيبة مجتمع المسلمين ومجتمع الكافرين، فإنَّ المسلمين وإنْ تخلفوا عن كثير من أحكام