الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - تعدد درجات وأدوارالإصلاح في الرجعة لكل إمام
الإصلاح والموازنة العادلة في التركيبة الاجتماعية والديمغرافية، وكذلك البيئة الحيوانية المحيطة بالإنسان وبقية نظام البيئات الطبيعية المحيطة به، فإنَّها هي الأُخرى أيضاً مؤثرة على الإنسان وتكامله.
وكذلك البيئة الباطنة الخفيّة لروح الإنسان وطويته، فإنَّ التعامل بالظاهر بين الأفراد فيما بينهم غير ما لو تمَّ التعامل فيما بينهم بحسب الطوية الباطنة مع أنَّه وَرَدَ، لو تكاشفتهم لما تدافنتم، إلّا أنَّه قدْ وَرَدَ في روايات الفريقين- كَمَا مرَّ- في الرجعة في مرحلة دابّة الأرض أنَّ الطوية الباطنة للمؤمن تظهر علناً بميسم الدابة وخاتمها، كما أنَّ الطوية الباطنة للمنافق تظهر علناً.
ويتميز النسيج الاجتماعي حينها كمجموعات متمايزة ويتمّ التعامل فيما بينها على أساس الطوية الباطنة التي ظهرت وبرزت. ولا يخفى مدى الانقلاب في نظام التعامل على هذا الأساس بخلاف ما لو كان نظام التعامل على أساس الظاهر، فإنَّ الظاهر قشر بينما الواقع والحقيقة لبّ، فلربما كان القشر صحيحاً وسالماً واللب عفناً خراباً فنسبة الأصلاح في نظام التعامل الظاهر التي تتم في ظهور الإمام المهدي (عج) بالقياس والنسبة إلى درجة الإصلاح التي تتم على يدي أمير المؤمنين (ع) في أواسط مراحل الرجعة، وهو مرحلة دابّة الأرض متفاوت كتفاوت الظاهر والباطن وكتفاوت القشر واللبّ.
وبعبارة أُخرى: إنَّ صلاح الدولة الحاكمة بأيِّ درجة من الكمال