الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - وأمَّا الجانب النظري - الرجعة قراءة ومعرفة في الإمامة
في عالم الملك والملكوت فَهُوَ (ع) في الرجعة وليّ الانتقام من العصاة والكفّار وتمكين المتقين الأخيار في الأصقاع والأقطاب، وفي القيامة وليّ الحساب وقسيم الجنة والنار وغير ذلك مما يظهر من درجتهم ومراتبهم السنية فيهما .. بأنْ يكون ترون أيامي ويكشف الله عن سرائري في الرجعة والقيامة لاتصاله بقوله: «وداع مرصد للتلاقي» ... انتهى كلامه.
و ظاهر كلامه (ع) أنَّ معرفتهم بالرجعة والقيامة أكمل من درجة معرفتهم الإجمالية بأنَّهم مفترضو الطاعة من الله تعالى.
وممّا يعزِّز عمق قراءة لغة الرجعة في المعرفة وأنَّها ليست قراءة في معرفة الأئمة الاثني عشر، فحسب بلْ في معرفة النبي (ص) ما في الإشارة المذكورة في الرواية التي تقدمت الاشارة اليها المروية بطرق مستفيضة عند العامة عن النبي (ص) في احتجاجه على اليهود بما في كتبهم وأناجيلهم أنَّ من أبرز أوصافه في الكتب التي لديهم والأناجيل أنَّه (ص) العاقب والحاشر والماحي.
ومما يشير إلى مكانة معرفة الرجعة وتأثيرها كلغة وقراءة في معرفة الإمامة ما يلاحظ عند العامّة من أنَّ الاعتقاد بالرجعة أعظم فضاعة عندهم وأكبر خطورة من أصل القول بإمامة أهل البيت (عليهم السلام) ووصية النبي (ص) عليهم، وهم أشدّ استنكاراً للرجعة من القول بالوصية الإلهية فيشنعون على القول بالرجعة تشنيعاً بالغاً.
ويعتبرون عقيدة الرجعة عقيدة سبئية من مقالة عبدالله بن سبأ وأنَّه