الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - وأمَّا الجانب النظري - الرجعة قراءة ومعرفة في الإمامة
الكرة [١].
فبيَّن (ع) كما هو مقتضى ظاهر كلامه أن قوام معرفة الامام بملك الائمة في الرجعة وملكهم في الجنة الذي هو ذو طابع ملكوتي وملكي، وملك إلهي وولاية تكوينية وتمكين منه تعالى (عليهم السلام).
ولا يخفى أنَّه (ع) في صدد بيان ماهية وهوية الإمامة المذكورة في القرآن بعنوان الملك. وحينئذٍ فيكون معرفة مقامهم ودورهم في الرجعة والآخرة مقوّم أساسي لمعرفة حقيقة الإمامة والإمام.
وفي الحقيقة إنَّما أفرزه علم الكلام من نتاج من كتب أصحابنا فضلًا عن المدارس الكلامية لمذاهب الأُخرى يُعد مرحلة تمهيدية أولية لمراحل المعرفة.
وروى في الكافي ونهج البلاغة [٢]:- خطبةً لأمير المؤمنين على فراش الشهادة. ودعتكم وداع مرصدٍ للتلاقي غداً ترون أيامي ويكشف الله عن سرائري).
قال المجلسي في مرآة العقول في شرحه [٣] ويحتمل المراد بقوله غداً أيام الرجعة ويوم القيامة. فإنَّ فيهما تظهر شكوتهم ورفعتهم ونفاذ حكمهم
[١] مختصر بصائر الدرجات/ باب الكرات وحالاته ص ١٤٩، وكذا ورواه البيهقي.
[٢] نهج البلاغة، الخطبة ١٤٩/ الكافي، مجلد الأوَّل/ ٢٩٩/ باب الإشارة والنص على الحسن بن علي* ح ٦.
[٣] مرآة العقول، ج ٣، ص ٣٠٢.