الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - وأمَّا الجانب النظري - الرجعة قراءة ومعرفة في الإمامة
تقصيرٌ في المعرفة ومعرفة مُقصرة، أي أنَّها معرفةٌ ابتدائية تمهيدية دون سطح المعرفة البالغة الحاصلة لمعرفة الرجعة والقيامة.
وفي صحيح حريز عن أبي جعفر (ع) قال سأل عن جابر، فقال رحم الله جابراً قد بلغ من فقهه انه كان يعرف تأويل هذه الآية ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد يعني الرجعة.
فعبَّر (ع) عن معرفة جابر بالرجعة وبالنبوة في مقام الرجعة بالبلوغ في المعرفة. ولهذه الرواية طرق عديدة [١] بنفس المضمون.
وروى الصدوق في أماليه بسند صحيح إلى عامر بن معقل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، وكذا المفيد في أماليه بسند صحيح إلى عامر أيضاً، والصفّار في بصائر الدرجات، قال: قال لي:
«يا أبا حمزة لا ترفعوا عليّاً فوق ما رفعه الله، ولا تضعوا عليّاً دون ما وضعه الله، كفى بعلي (ع) أنَّ يقاتل أهل الكرّة، ويزوّج أهل الجنة» [٢].
وروى في مختصر بصائر الدرجات عن سليمان الديلمي بسنده، قال سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ إذْ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً. فقال: الأنبياء رسول الله وإبراهيم وإسماعيل وذريته والملوك الأئمة (عليهم السلام)، قال: فقلت: فأي ملك أعطيتم، قال: ملك الجنة وملكة
[١] مختصر بصائر الدرجات باب أحاديث في الرجعة عن طريق سعد ح ١٨ ص ١٨١.
[٢] أورده الصفّار في بصائر الدرجات: ٤١٥/ ٥، والسند فيه: عن أحمد بن مُحمَّد، عن علي بن الحكم ... وباقي السند كما في المختصر، الحديث (٨٧/ ٣٣).