الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - رجوع الى أحوال دابة الأرض
في أنَّ رجعته (ص) هي في آخر عمر الدنيا، ولا محالة تكون في الحياة الآخرة من الدنيا.
فلابدَّ إذنْ من رجعته كي يمحو به جميع الكفر من الأرض ويكون عاقباً لا معقب بعده يحكم الأرض.
الثالث: وصفه واسمهُ بالمُقفي وهو مقارب لاسم (العاقب) فهو الذي يقفو الخلائق والقرون، وهو يفيد أنهُ آخر المعصومين رجوعاً فلابدَّ من رجوعه كي يكون مقفياً وعاقباً ليسَ بعدهُ أحد.
الرابع: تسميته صلوات الله عليه بنبي الملحمة ونبي الملاحم، والملحمة والملاحم في الروايات واللغة تُطلق على الأحداث الهامة الخطيرة المستقبلية، فعندما يكون نبي تلك الأحداث فهذا يفيد رجوعه لا سيما الإضافة إلى المفرد (نبي الملحمة) الظاهرة في حضوره في الملحمة المستقبلية لا مجرد إخباره عنها.
الخامس: تسميته (ص) بالحاشر، وقد صرَّح في رواية جابر عنه (ص) التي رواها الطبراني بقوله (ص):
«أنا الحاشر الذي أحشر الناس».
فيدلّ على أنَّ حشر الناس يجريه الله على يديه، ولا ينافي ذلك أنَّ النافخ في صور النفوس هو إسرافيل، كما أشير إلى ذلك في الآيات والروايات، فإنَّ جميع الملائكة بما فيهم إسرافيل في طوع خليفة الله في الأرض، ثم إنَّ هذا الحشر الذي يجريه الله على يد سيد الأنبياء ليسَ المراد اليد الجسمانية، بلْ القدرة