الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - رجوع الى أحوال دابة الأرض
التي أعطيت له بحسب كثير من الروايات التي رووها.
وهذهِ التسمية لهُ مقرونة بتسميته بالماحي أو عند تسميته (بالعاقب) قبل تسميته (بنبي الملحمة) الدالّ على أنَّ هذا الحشر منه (ص) للناس هو حشر الرجعة، إذ هو لا يختص بالحشر الأكبر تواجدا في يوم القيامة.
وقد وَرَدَ هذا العنوان في روايات أهل البيت (عليهم السلام):
١- في الكافي بسند صحيح عن أبي عبدالله (ع) في حديث عن المعراج «فاجتمعت الملائكة، وقالت: مرحباً بالأوَّل ومرحباً بالآخر، ومرحباً بالحاشر ومرحباً بالناشر، مُحمَّد خير النبيين وعلي خير الوصيين» [١].
٢- وفي الخصال في موثق مُحمَّد بن مسلم عن أبي جعفر ع، قال: «إنَّ لرسول الله (ص) عشرة أسماء خمسة منها في القرآن وخمسة ليست في القرآن، فأما التي في القرآن: فمحمد وطه وأحمد وعبدالله ويس ونون، وأمَّا التي ليست في القرآن: فالفاتح والخاتم والكافي والمقفي والحاشر» [٢].
٣- وفي مختصر بصائر الدرجات عن أمير المؤمنين (ع):
«وإنَّ لي الكرة بعد الكرة. والرجعة بعد الرجعة وأنا صاحب الرجعات والكرات، وصاحب الصولات والنقمات، والدولات العجيبات، وأنا قرن من حديد، وأنا عبدالله وأخو رسول الله، وأنا أمين الله وخازنه، وعيبة سره وحجابه ووجه وصراطه، وميزانه وأنا
[١] الكافي، كتاب الصلاة، باب النوادر، ح ١، ج ٣، ص ٤٨٢.
[٢] الخصال، باب العشرة، ح ٢، ص ٤٢٥.