الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - رجوع الى أحوال دابة الأرض
وفي شرح صحيح مسلم للنووي «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي» [١].
وفي مجمع الزوائد عن الطبراني في الكبير والأوسط عن جابر بن عبدالله عن النبي (ص):
«أنا أحمد وأنا مُحمَّد وأنا الحاشر الذي أحشر الناس على قدمي وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، فإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معي وكنت أمام المرسلين وصاحب شفاعتهم» [٢].
وهذهِ الروايات لها دلالة على الرجعة من وجوه:
الأوَّل والثاني: تسميته من الله تعالى الماحي و (العاقب) قدْ ذكر في عِدَّة روايات رووها، وتفسيرها:
بأن الله يمحو به الكفر، وهو مطابق لمفاد وعد الله تعالى، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ والذي ينجز هذا الوعد في رجعته (ص) حيث أنَّ في رجعته التي هي أيضاً مفاد قوله تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ.
وقد أُشير في روايات أهل البيت (عليهم السلام)- كما سيأتي في الباب الثالث- أنَّ رجعته (ص) هي في آخر حياة الرجعة، وأنَّ دولته (ص) آخر دول المعصومين.
ومنه يفسِّر اسم العاقب، حيث رووا أنَّه «ليسَ بعده أحد» كالصريح
[١] شرح صحيح مسلم لأسمائه: ج ١٥، ص ١٠٥.
[٢] مجمع الزوائد في أسمائه، ج ٨ ص ٢٨٤.